السيد عبد الأعلى السبزواري

195

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

في الكافي عن أحدهما ( عليه السلام ) في قول اللّه عزّ وجل « فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ قال : لا إله إلّا أنت سبحانك اللهم وبحمدك عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي وأنت خير الغافرين . لا إله إلّا أنت سبحانك اللهم وبحمدك عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني وأنت خير الراحمين . لا إله إلّا أنت سبحانك اللهم وبحمدك عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي وتب عليّ إنك أنت التواب الرحيم » . أقول : وفي مثل هذا المعنى روايات أخرى مستفيضة عن الخاصة والعامة ، وجميع ذلك من باب التطبيق للآية المباركة ، ولقوله تعالى : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها . وروى الصدوق في قول اللّه عزّ وجل : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ . قال : « سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين » . أقول : ونحو ذلك أخبار أخرى كثيرة ، وتقدم أنه من باب التطبيق على كل ما يمكن أن يتقرب به إلى اللّه تعالى . وعن ابن عباس في رواية سعيد بن جبير قال : « سألت النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه . قال : سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلّا تبت عليّ فتاب عليه » . وفي الدر المنثور عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال : « لما أذنب آدم الذنب الذي أذنبه رفع رأسه إلى السماء فقال : أسألك بحق محمد إلّا غفرت لي ، فأوحى اللّه اليه ومن محمد ؟ قال : تبارك اسمك لما خلقتني رفعت رأسي إلى عرشك فإذا فيه مكتوب لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه ، فعلمت أنه ليس أحد عندك أعظم قدرا ممن جعلت اسمه مع اسمك . فأوحى اللّه اليه : يا آدم إنه آخر النبيين من ذريتك ولولاه ما خلقتك » . أقول : ذيل الحديث منقول من الفريقين ، ومر في روايات كثيرة كما تقدم بعضها .